ومجاهد ، والجبائي - جهلا منهم بأن اللّه لا يخفى عليه خافية « 1 » .
[ 4 ] - قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
( 7 )
أ - قال الجبائي : في الآية دلالة على أنه كان قبل خلق السماوات والأرض الملائكة قال : لأن خلق العرش على الماء لا وجه لحسنه إلّا أن يكون فيه لطف لمكلف يمكنه الاستدلال به فلا بدّ إذا من حي مكلف « 2 » .
ب - وظاهر الآية يقتضي أن العرش الذي تعبد اللّه الملائكة بحمله كان مخلوقا قبل السماوات والأرض ، وهو قول جميع المفسرين : كابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، والبلخي ، والجبائي ، والرماني ، والفراء ، والزجاج ، وغيرهم . وقال ابن عباس : كان العرش على الماء ، والماء على الهواء . وقال الجبائي : ثم نقل اللّه العرش إلى فوق السماوات « 3 » .
[ 5 ] - قوله تعالى :
وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
( 8 )
وقال الجبائي : معناه إلى أمم بعد هؤلاء يكلفهم فيعصونه فتقتضي الحكمة إهلاكهم وإقامة القيامة « 4 » .
[ 6 ] - قوله تعالى :
فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
( 14 )
أ - قيل في المعني بقوله
فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ
قولان : أحدهما - أن
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 449 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 452 / الطبرسي مجمع البيان م 5 / ج 11 / 144 .
( 3 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 452 .
( 4 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 453 / الطبرسي : مجمع البيان م 5 / ج 11 / 144 .