تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ
قيل في معناه : أنهم ملاقوا ربهم فكيف يكونون أراذل وكيف يجوز طردهم ولا يستحقون ذلك ؟ عن الجبائي « 1 » . [ 12 ] - قوله تعالى :
وَيا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
( 30 ) احتجّ الجبائي على أنه لا تجوز الشفاعة عند اللّه في دفع العقاب بقول نوح عليه السلام :
مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ
معناه إن كان هذا الطرد محرما فمن ذا الذي ينصرني من اللّه ، أي من الذي يخلصني من عقابه . ولو كانت الشفاعة جائزة لكانت في حق نوح عليه السلام أيضا جائزة وحينئذ يبطل قوله
مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ
« 2 » . [ 13 ] - قوله تعالى :
وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً اللَّهُ أَعْلَمُ بِما فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ
( 31 )
وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ
هذا تمام الحكاية عما قاله نوح لقومه ، ومعناه إني لا أرفع نفسي فوق قدرها فادعي أن عندي مقدورات اللّه تعالى فأفعل ما أشاء وأعطي من أشاء ، عن الجبائي ، وأبي مسلم « 3 » . [ 14 ] - قوله تعالى :
وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ
( 37 ) وقوله
بِأَعْيُنِنا
. . . . . وقال الجبائي : بأعين أوليائنا من الملائكة الذين يعلمونك كيفية عملها ، والموكلين بك « 4 » . [ 15 ] - قوله تعالى :
قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ قالَ لا
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان م 5 / ج 11 / 156 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 17 / 165 . ( 3 ) م . ن م 5 / ج 11 / 156 . ( 4 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 482 .