عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ
( 43 )
فإن قيل : كيف دعا نوح ابنه إلى الركوب معه في السفينة مع أن اللّه تعالى نهاه أن يركب فيها كافرا ؟ . . . قال الحسن ، والجبائي : انه كان ينافق بإظهار الإيمان « 1 » .
[ 16 ] - قوله تعالى :
قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ
( 46 )
أ -
يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ
وقد قيل في معناه أقوال - أحدها - انه كان ابنه لصلبه والمعنى انه ليس من أهلك الذين وعدتك بنجاتهم معك لأن اللّه سبحانه قد استثنى من أهله الذين وعده أن ينجيهم من أراد إهلاكهم بالغرق فقال : سبق عليه القول ، عن ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، والضحاك ، وعكرمة ، واختاره الجبائي « 2 » .
ب -
أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ
. . . قال الجبائي : يعني أنى أعظك لئلا تكون من الجاهلين ، ولا شك أن وعظه سبحانه يصرف عن الجهل وينزه عن القبيح « 3 » .
[ 17 ] - قوله تعالى :
* وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ
( 61 )
أ -
* وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً
وكان ثمود بوادي القرى بين المدينة والشام ، وكان عاد باليمن ، عن الجبائي « 4 » .
هامش
( 1 ) م . ن ج 5 / 491 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 5 / ج 11 / 167 .
( 3 ) م . ن م 5 / ج 11 / 167 .
( 4 ) م . ن م 5 / ج 11 / 174 .