الأول « 1 » . قال : لأن اللّه تعالى قال
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
( 41 ) « 2 » فلو كانوا كلهم على الكفر لما كان فيهم شهيدا أصلا « 3 » .
ب - فيه أقوال - أحدها - أن الناس كانوا جميعا على الحق وعلى دين واحد ، فاختلفوا في الدين الذي كانوا مجتمعين عليه ثم قيل : أنهم اختلفوا على عهد آدم وولده ، عن ابن عباس ، والسدى ، ومجاهد ، والجبائي ، وأبي مسلم « 4 » .
[ 7 ] - قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ
( 22 )
قال الجبائي : أما كونه تعالى مسيرا لهم في البحر على الحقيقة فالأمر كذلك ، وأما سيرهم في البرّ فإنما أضيف إلى اللّه تعالى على التوسع ، فما كان منه طاعة فبأمره وتسهيله ، وما كان منه فلأنه تعالى هو الذي أقدره عليه « 5 » .
[ 8 ] - قوله تعالى :
إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
( 24 )
وقيل : في المشبه والمشبه به في الآية ثلاثة أقوال :
هامش
( 1 ) القول الذي أنكره الجبائي هو للحسن الذي قال : بأنهم كانوا على الشرك . الطوسي :
التبيان 5 / 356 .
( 2 ) سورة النساء آية 41 .
( 3 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 356 .
( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان م 5 / ج 11 / 99 .
( 5 ) الرازي : التفسير الكبير ج 17 / 55 .