وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
ليس المراد أن ذلك يكون آخر كلامهم حتى لا يتكلموا بعده بشيء ، بل المراد أنهم يجعلون هذا آخر كلامهم في كل ما ذكروه ، عن الحسن ، والجبائي « 1 » .
[ 4 ] - قوله تعالى :
* وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
( 11 )
وقوله
اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ
قال الجبائي : معناه إنهم يطلبون الخير قبل حينه ، وسبيله في أنه لا ينبغي أن يكون كسبيل الشر من الإهلاك بالعقاب قبل حينه لما فيه من الاقتطاع عن التوبة واللطف « 2 » .
[ 5 ] - قوله تعالى :
وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 12 )
قوله
كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
قال أبو علي الجبائي :
الشياطين الذين دعوا المسرفين إلى المعاصي واغووهم بها وبترك شكر نعم اللّه زينوا لهؤلاء المسرفين ما كانوا يعملونه من المعاصي والإعراض عن ذكر نعمه وأداء شكره . والغرض بذلك انه ينبغي لمن وهب اللّه له العافية بعد المرض أن يتذكر حسن صنع اللّه إليه وجزيل نعمه عليه ، فيشكره على ذلك ويسأله إدامة ذلك عليه « 3 » .
[ 6 ] - قوله تعالى :
وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
( 19 )
أ - وقال الجبائي : إنهم كانوا على الإسلام ، في عهد آدم وولده وأنكر
هامش
( 1 ) م . ن م 5 / ج 11 / 93 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 346 .
( 3 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 347 .