تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وقوله
صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ
. . . . وقيل في هذه الصدقة قولان : قال الحسن : إنها هي كفارة الذنوب التي أصابوها ، وقال أبو علي : هي الزكاة الواجبة « 1 » . [ 41 ] - قوله تعالى :
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
( 104 ) « 2 » وقال أبو علي الجبائي : جعل اللّه أخذ النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) والمؤمنين للصدقة أخذا من اللّه على وجه التشبيه والمجاز ، ومن حيث كان بأمره « 3 » . [ 42 ] - قوله تعالى :
ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ
( 113 ) وقد قال أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي في تأويل الآية التي في سورة التوبة ما نحن ذاكروه ومنبّهون على خلافه . قال بعد أن ذكر أن الاستغفار إنما كان لأجل الموعدة من الأب بالإيمان : إن اللّه تعالى إنما ذكر قصة إبراهيم عليه السّلام بعد قوله
ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ
لئلا يتوهم أحد أن اللّه كان جعل لإبراهيم عليه السّلام من ذلك ما لم يجعله للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم لأن هذا الذي لم يجعله للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم لا يجوز أن يجعله للأحد ، لأنه ترك الرضا بأفعال اللّه تعالى وأحكامه « 4 » .
هامش
- القرآن الكريم . ( 1 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 293 / الطبرسي : مجمع البيان م 5 / ج 11 / 68 . ( 2 ) وردت هذه الآية تحت رقم 105 في كتاب التبيان ( ج 5 / 293 ) والصحيح هو 104 في القرآن الكريم . ( 3 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 294 / الطبرسي : مجمع البيان م 5 / ج 11 / 68 ( مع اختلاف يسير ) . ( 4 ) الشريف المرتضى : تنزيه الأنبياء والأئمة ص 80 .