وآله ) كان وقع منه ذنب في هذا الإذن . قال : لأنه لا يجوز أن يقال : لم فعلت ما جعلت لك فعله ؟ كما لا يجوز أن يقول : لم فعلت ما أمرتك بفعله ؟ « 1 » .
ب - هل كان هذا الإذن قبيحا أم لا ؟ قال الجبائي : كان قبيحا ووقع صغيرا لأنه لا يقال في المباح : لم فعلته « 2 » ؟
[ 22 ] - قوله تعالى :
لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ
( 44 ) « 3 »
ومعنى قوله
أَنْ يُجاهِدُوا
فيه حذف وتقديره ، لأن لا يجاهدوا بحذف ( لا ) لأن ذمهم قد دل عليه - هذا قول أبي علي الجبائي - « 4 » .
[ 23 ] - قوله تعالى :
قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
( 51 ) « 5 »
لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا
وقيل في معناه قولان : . . . الثاني -
قال الجبائي ، والزجاج : يحتمل أن يكون معناه لن يصيبنا في عاقبة أمرنا إلّا ما كتب اللّه لنا في القرآن من النصر الذي وعدنا « 6 » .
[ 24 ] - قوله تعالى :
فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ
( 55 ) « 7 »
قال الجبائي : تقديره إنما يريد اللّه ليعذبهم في الحياة الدنيا عند تمكن
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 226 - 227 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 5 / ج 10 / 33 .
( 3 ) وردت هذه الآية تحت رقم 45 في كتاب التبيان ( ج 5 / 227 ) والصحيح هو 44 في القرآن الكريم .
( 4 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 227 - 228 .
( 5 ) وردت هذه الآية تحت رقم 52 في كتاب التبيان ( ج 5 / 234 ) والصحيح هو 51 في القرآن الكريم .
( 6 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 234 / الطبرسي : مجمع البيان م 5 / ج 10 / 37 ( لوروده عند الجبائي فقط ) .
( 7 ) وردت هذه الآية تحت رقم 55 في كتاب التبيان ( ج 5 / 238 ) والصحيح هو 55 في القرآن الكريم .