لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
( 34 ) « 1 »
أ - هذا خطاب من اللّه تعالى للمؤمنين يعلمهم أن كثيرا من أحبار اليهود وعلمائهم ورؤسائهم ، وكثيرا من رهبان النصارى ليأكلون أموال الناس بالباطل من حيث كانوا يأخذون الرشا في الأحكام - في قول إسحاق ، والجبائي - وأكل المال بالباطل تملكه من الجهات التي يحرم منها اخذه « 2 » .
ب - وقوله
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ
معناه الذين يخبؤن أموالهم من غير أن يخرجوا زكاتها ، لأنهم لو اخرجوا زكاتها وكنزوا ما بقي لم يكونوا ملومين بلا خلاف . وهو قول ابن عباس ، وجابر ، وابن عمر ، والحسن ، والسدي ، والجبائي « 3 » .
ت - وقال الجبائي وغيره :
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ
نزلت في مانعي الزكاة من أهل الصلاة « 4 » .
[ 17 ] - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ
( 38 ) « 5 »
أ - والآية مخصوصة بقوم من المؤمنين دون جميعهم ، لأن من المعلوم أن جميعهم لم يكن بهذه الصفة من التثاقل في الجهاد ، وهو قول الجبائي ، وغيره « 6 » .
هامش
( 1 ) وردت هذه الآية تحت رقم 35 في كتاب التبيان ( ج 5 / 209 ) والصحيح هو 34 في القرآن الكريم .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 210 / الطبرسي : مجمع البيان م 5 / ج 10 / 25 ( مع اختلاف يسير ) .
( 3 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 210 .
( 4 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 211 / الطبرسي : مجمع البيان م 5 / ج 10 / 26 .
( 5 ) وردت هذه الآية تحت رقم 39 في كتاب التبيان ( ج 5 / 218 ) والصحيح هو 38 في القرآن الكريم .
( 6 ) الطوسي التبيان ج 5 / 219 .