تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ب -
اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ
أي تثاقلتم وملتم إلى الإقامة في الأرض التي أنتم عليها ، قال الجبائي : هذا الاستبطاء مخصوص بنفر من المؤمنين ، لأن جميعهم لم يتثاقلوا عن الجهاد فهو عموم أريد به الخصوص « 1 » . [ 18 ] - قوله تعالى :
إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 39 ) أ -
قَوْماً غَيْرَكُمْ
قيل : هم الذين أسلموا بعد نزول هذه الآية ، عن الجبائي « 2 » . ب - قال الجبائي : هذه الآية تدل على وعيد أهل الصلاة حيث بيّن أن المؤمنين إن لم ينفروا يعذبهم عذابا أليما وهو عذاب النار . فإن ترك الجهاد لا يكون إلّا من المؤمنين ، فبطل بذلك قول المرجئة إن أهل الصلاة لا وعيد لهم . وإذا ثبت الوعيد لهم في ترك الجهاد فكذا في غيره ، لأنه لا قائل بالفرق « 3 » . [ 19 ] - قوله تعالى :
إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
( 40 ) « 4 » أ - وقوله
فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ
قيل فيمن تعود الهاء إليه قولان : أحدهما - قال الزجاج : إنها تعود إلى النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) . والثاني - قال الجبائي : تعود على أبي بكر ، لأنه كان الخائف واحتاج إلى الأمن ، لأن من وعد بالنصر فهو ساكن القلب « 5 » .
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان م 5 / ج 10 / 30 . ( 2 ) م . ن م 5 / ج 10 / 31 . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 16 / 50 . ( 4 ) وردت هذه الآية تحت رقم 41 في كتاب التبيان ( ج 5 / 220 ) والصحيح هو 40 في القرآن الكريم . ( 5 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 221 .