ب - أن أبا علي الجبائي لما حكى عنهم تلك الشبهة « 1 » ، قال : فيقال لهم :
يجب في قوله تعالى لموسى عليه السلام
لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى
[ طه :
68 ] أن يدل على أنه كان عاصيا في خوفه ، وذلك طعن في الأنبياء . ويجب في قوله تعالى في إبراهيم حيث قالت الملائكة له
لا تَخَفْ *
في قصة العجل المشوي مثل ذلك ، وفي قولهم للوط
لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ
[ العنكبوت : 33 ] مثل ذلك « 2 » .
[ 20 ] - قوله تعالى :
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
( 41 ) « 3 »
أ - قيل في معنى
خِفافاً وَثِقالًا
ثمانية أقوال : أحدها - قال الحسن ، ومجاهد ، والضحاك ، والجبائي : إن معناه شبانا وشيوخا « 4 » .
ب - وقال أبو علي : معناه
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
صدق اللّه فيما وعد به من الثواب الدائم « 5 » .
[ 21 ] - قوله تعالى :
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ
( 43 ) « 6 »
أ - وقال أبو علي الجبائي : في الآية دلالة على أن النبي ( صلى اللّه عليه
هامش
( 1 ) الشبهة هي : أن الروافض . . . . قالوا إنه عليه الصلاة والسلام قال لأبي بكر : ( لا تحزن ) فذلك الحزن إن كان حقا فكيف نهى الرسول عليه الصلاة والسلام عنه ؟ وإن كان خطأ . لزم أن يكون أبو بكر مذنبا وعاصيا في ذلك الحزن . راجع الرازي : التفسير الكبير ج 16 / 54 .
( 2 ) الرازي التفسير الكبير ج 16 / 55 .
( 3 ) وردت هذه الآية تحت رقم 42 في كتاب التبيان ( ج 5 / 223 ) والصحيح هو 41 في القرآن الكريم .
( 4 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 223 .
( 5 ) م . ن ج 5 / 224 .
( 6 ) وردت هذه الآية تحت رقم 44 في كتاب التبيان ( ج 5 / 226 ) والصحيح هو 43 في القرآن الكريم .