تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
بالتضرع والخوف من اللّه تعالى أقرب إلى الإجابة وإنما خص الذكر بالنفس لأنه أبعد من الرياء ، عن الجبائي « 1 » . [ 68 ] - قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ
( 206 ) « 2 » قال الجبائي : معنى
عِنْدَ رَبِّكَ
إنهم في المكان الذي لا يملك فيه الحكم بين الخلق سواه ، لأنه ملك عباده الحكم في الأرض على وجه حسن . قال : ويجوز أن يكون المراد بذلك أنهم رسله الذين يبعثهم في أمور الانس ، وإذا كانوا رسله جاز أن ينسبهم إلى نفسه فيقول : إنهم عنده ، كما يقال : عند الخليفة جيش كثير ، ولا يراد به في مكانه ، ولا بالقرب منه ، وإنما يراد أنهم أصحابه وإن كانوا متفرقين في البلاد « 3 » .

سورة الأنفال

[ 1 ] - قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
( 1 ) وقال الزجاج : كانت الغنائم قبل النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) حراما ، فسألوا النبي عن ذلك ، فنزلت الآية ، وهذا بعيد . واختلفوا هل هي منسوخة أم لا ؟ فقال قوم : هي منسوخة بقوله
* وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ
( الأنفال : 41 ) الآية وروي ذلك عن مجاهد ، وعكرمة ، والسدي ، وعامر الشعبي ، واختاره الجبائي « 4 » . [ 2 ] - قوله تعالى :
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 9 / 515 . ( 2 ) وردت هذه الآية تحت رقم 205 في كتاب التبيان ( ج 5 / 69 ) والصحيح هو الآية 206 في القرآن الكريم . ( 3 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 70 . ( 4 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 73 - 74 .