آخر الأئمة أن القيامة تقوم بعده ويزول التكليف عند الخلق وذلك خلاف قوله
قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ
« 1 » .
[ 61 ] - قوله تعالى :
* هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ
( 189 )
أ - أليس أن الجبائي ، والكعبي ، والقاضي ، قالوا في قوله تعالى
* هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ
( 189 ) فقالوا : هذه الضمائر من أول الآية إلى قوله :
جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ
عائدة إلى آدم وحواء ، وأما في قوله :
جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
عائدة إلى غيرهما ، فهذا ما اتفقوا عليه في تفاسيرهم « 2 » .
ب -
لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً
قيل : نسلا صالحا أي معافى سليما صحيح الخلقة ، عن الجبائي « 3 » .
[ 62 ] - قوله تعالى :
فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
( 190 )
جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما
اختلف في من يرجع الضمير الذي في جعلا إليه وجوه : أحدها إنه يرجع إلى النسل الصالح أي المعافى في الخلق والبدن لا في الدين ، وإنما ثنى لأن حواء كانت تلد في كل بطن ذكر وأنثى ، يعني أن هذا النسل هم الذين ذكر وأنثى جعلا له شركاء فيما أعطاهما من النعمة فأضافا تلك النعم إلى الذين اتخذوهم آلهة مع اللّه تعالى من الأصنام والأوثان ،
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 47 . وأيضا الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 9 / 507 .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 19 / 130 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 9 / 508 .