فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ
( 175 ) « 1 »
أ - وقال الجبائي : أراد به المرتد الذي كان اللّه آتاه العلم به وبآياته فكفر به وبآياته وبدينه من بعد ان كان به عارفا فانسلخ من العلم بذلك ومن الإيمان « 2 » .
ب -
فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ
أي . . . من الخائنين ، عن الجبائي « 3 » .
[ 56 ] - قوله تعالى :
وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
( 176 ) « 4 »
أ -
وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها
فقال الجبائي : المعنى لو شئنا لرفعناه بإيمانه ومعرفته قبل أن يكفر لكن أبقيناه ليزداد الإيمان ، فكفر « 5 » .
ب - وقالت المعتزلة : لفظ الآية يحتمل وجوها أخرى سوى هذا الوجه « 6 » ، فالأول : قال الجبائي : فعناه لو شئنا لرفعناه بأعماله ، بأن نكرمه ، ونزيل التكليف عنه قبل ذلك الكفر حتى تسلم له الرفعة لكنا رفعناه بزيادة التكليف بمنزلة زائدة ، فأبى أن يستمر على الإيمان « 7 » .
ج - وقال الجبائي : إنما شبهه بالكلب لأنه لما كفر بعد إيمانه صار يعادي المؤمنين ويؤذيهم ، كما أن الكلب يؤذي الناس طردته أو لم تطرده فإنه لا يسلم
هامش
( 1 ) وردت هذه الآية تحت رقم 174 في كتاب التبيان ( ج 5 / 31 ) والصحيح هو الآية 175 في القرآن الكريم .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 31 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 9 / 499 .
( 4 ) وردت هذه الآية تحت رقم 175 في كتاب التبيان ( ج 5 / 32 ) والصحيح هو الآية 176 في القرآن الكريم .
( 5 ) الطوسي التبيان ج 5 / 33 / الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 9 / 500 ( مع اختلاف يسير ) .
( 6 ) الوجه المذكور هو : أنه تعالى قد لا يريد الإيمان ، وقد يريد الكفر .
( 7 ) الرازي : التفسير الكبير ج 15 / 46 .