من أذاه « 1 » .
[ 57 ] - قوله تعالى :
مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
( 178 ) « 2 »
أ -
مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي
قال الجبائي : معنى الآية من يهديه اللّه إلى نيل الثواب . كما يهدي المؤمن إلى ذلك وإلى دخول الجنة فهو المهتدي للإيمان والخير ، لأن المهتدي هو المؤمن فقد صار مهتديا إلى الإيمان وإلى نيل الثواب . ومن يضله اللّه عن الجنة وعن نيل ثوابها عقوبة على كفره أو فسقه « 3 » .
[ 58 ] - قوله تعالى :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 180 ) « 4 »
وقال الجبائي : يحتمل أن يكون أراد تسميتهم المسيح بأنه ابن اللّه وعزيرا بأنه ابن اللّه تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا « 5 » .
[ 59 ] - قوله تعالى :
وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
( 181 )
قال الجبائي : هذه الآية تدل على أنه لا يخلو زمان البتة عمن يقوم بالحق ويعمل به ويهدي إليه وأنهم لا يجتمعون في شيء من الأزمنة على الباطل ، لأنه لا يخلو : إما أن يكون المراد زمان وجود محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو الزمان الذي نزلت فيه هذه الآية . أو المراد أنه قد حصل زمان من الأزمنة حصل فيه قوم بالصفة المذكورة ، أو المراد ما ذكرنا أنه لا يخلو زمان من الأزمنة عن قوم موصوفين بهذه الصفة والأول باطل . لأنه قد كان ظاهرا لكل الناس أن محمدا وأصحابه على
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 34 .
( 2 ) وردت هذه الآية تحت رقم 177 في كتاب التبيان ( ج 5 / 35 ) والصحيح هو الآية 178 في القرآن الكريم .
( 3 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 35 / الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 9 / 501 .
( 4 ) وردت هذه الآية تحت رقم 179 في كتاب التبيان ( ج 5 / 39 ) والصحيح هو الآية 180 في القرآن الكريم .
( 5 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 40 / الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 9 / 503 ( مع اختلاف يسير ) .