[ 53 ] - قوله تعالى :
* وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
( 171 ) « 1 »
وقول
وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ
قال الحسن : معناه علموا . وقال الجبائي والرماني : هو الظن بعينه ، لأنه قوي في نفوسهم ذلك « 2 » .
[ 54 ] - قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ
( 172 ) « 3 »
أ - أنه تعالى إنما عنى بذلك جماعة من ذرية آدم خلقهم وأكمل عقولهم وقررهم على ألسن رسله عليه السّلام بمعرفته وبما يجب من طاعته ، فأقروا بذلك وأشهدهم على أنفسهم به لئلا يقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين ، أو يقولوا : إنما أشرك آباؤنا من قبل فقلدناهم في ذلك ، فنبّه سبحانه على أنه لا يعاقب من له عذر رحمة منه لخلقة وكرما ، وهذا يكون في قوم خاص من بني آدم فقد خرجوا من ذلك ، وهذا اختيار الجبائي ، والقاضي « 4 » .
ب - وقال الجبائي : أخذه ذرياتهم من ظهورهم انه خلقهم من ظهور الآباء ، ثم خلقهم في أرحام الأمهات ، ثم نقلهم من خلقة إلى خلقة ، وصورة إلى صورة ، ثم صاروا حيوانا بأن أحياهم اللّه في الأرحام ، وأتم خلقهم ، ثم أخرجهم من الأرحام بالولادة « 5 » .
[ 55 ] - قوله تعالى :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها
هامش
( 1 ) وردت هذه الآية تحت رقم 170 في كتاب التبيان ( ج 5 / 24 ) والصحيح هو الآية 171 في القرآن الكريم .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 24 - 25 / الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 9 / 496 ( مع اختلاف يسير ) .
( 3 ) وردت هذه الآية تحت رقم 171 في كتاب التبيان ( ج 5 / 25 ) والصحيح هو الآية 172 في القرآن الكريم .
( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 9 / 498 .
( 5 ) الطوسي : التبيان ج 5 / 27 .