تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي
« 1 » ولو كان هناك مؤمن غيرهما لدعا له ، وقال الجبائي : إنما عبد بعضهم بدلالة ما ورد من الأخبار عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) فيما روي عنه في هذا المعنى « 2 » . [ 46 ] - قوله تعالى :
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْواحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
( 150 ) أ - وقوله
أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ
. . . قال الجبائي : معناه أعجلتم منه ما وعدكم من ثوابه ورحمته ، فلما لم تروه فعل بكم ذلك كفرتم ، واستبدلتم به عبادة العجل ، والعجلة التقدم بالشيء ، قبل وقته ، والسرعة عمله في أول وقته ، ولذلك صارت العجلة مذمومة ، والسرعة محمودة ويقال : عجلته أي سبقته وأعجلته استحثثته « 3 » . ب -
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي
قيل : إنه عليه السّلام بيّن بهذا لبني إسرائيل أنه لم يجر رأسه إليه لعصيان وجد منه وإنما فعله كما يفعل الإنسان بنفسه عند شدة غضبه على غيره ، عن الجبائي « 4 » . [ 47 ] - قوله تعالى :
وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْواحَ وَفِي نُسْخَتِها هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ
( 154 )
وَفِي نُسْخَتِها
أي وفيما نسخ فيها وكتب ، عن الجبائي ، وأبي مسلم « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف آية 151 . ( 2 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 546 . ومن المؤسف حقا ، أن الطوسي لم يبيّن لنا الأحاديث النبوية التي استدلّ بها الجبائي . ( 3 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 548 / الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 9 / 482 ( مع اختلاف يسير ) . ( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 9 / 483 . ( 5 ) الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 9 / 483 .