يجوز أن يسأل عن ذلك على لسان قومه ، وسوى بينه وبين الرؤية ، وهذه الجملة تسقط تعلقهم بهذه الآية « 1 » .
[ 42 ] - قوله تعالى :
وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ
( 145 ) « 2 »
أ - وقال الجبائي : المكتوب في الألواح التوراة ، فيها إخبار الأمم الماضية ، وفصل فيها الحرام والحلال « 3 » .
ب - وقوله عز وجل
سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ
قال الحسن ، ومجاهد ، والجبائي : يعني به جهنم ، والمراد به فليكن منكم على ذكر لتحذروا أن تكونوا منهم « 4 » .
[ 43 ] - قوله تعالى :
سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ
( 146 ) « 5 »
أ - . . . قال الجبائي : لا يجوز أن يكون المراد منه أنه تعالى يصرفهم عن الإيمان بآياته لأن قوله
سَأَصْرِفُ
يتناول المستقبل ، وقد بيّن تعالى أنهم كفروا فكذبوا من قبل هذا الصرف ، لأنه تعالى وصفهم بكونهم متكبرين في الأرض بغير الحق ، وبأنهم إن يردوا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا ، وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ، فثبت أن الآية دالة على أن الكفر قد حصل لهم في الزمان
هامش
( 1 ) القاضي عبد الجبار : المغني . . . ج 4 / 218 و 219 و 220 .
( 2 ) هذه الآية تحت رقم 144 في كتاب التبيان ( ج 4 / 539 ) والصحيح هو الآية 145 في القرآن الكريم .
( 3 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 539 .
( 4 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 540 / الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 9 / 477 .
( 5 ) وردت هذه الآية تحت رقم 145 في كتاب التبيان ( ج 4 / 540 ) والصحيح هو الآية 146 في القرآن الكريم .