تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الحسن ، والجبائي « 1 » . [ 41 ] - قوله تعالى :
وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ
( 143 ) « 2 » أ - واختلف المفسرون في وجه مسألة موسى عليه السّلام ذلك مع أن الرؤية بالحاسة لا تجوز عليه تعالى على ثلاثة أقوال : أحدها - أنه سأل الرؤية لقومه حين ، قالوا له
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
« 3 » بدلالة قوله
أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا
« 4 » . فإن قيل : على هذا ينبغي أن يجوزوا أن يسأل اللّه تعالى هل هو جسم أم لا أو يسأله الصعود والنزول ، وغير ذلك مما لا يجوز عليه ؟ ! قلنا عنه جوابان : أحدهما - أنه يجوز ذلك إذا علم أن في ورود الجواب من جهة اللّه مصلحة ، وأنه أقرب إلى زوال الشبهة عن القوم بأن ذلك لا يجوز عليه تعالى ، كما جاز ذلك في مسألة الرؤية . وقال الجبائي : إنهم سألوا اللّه تعالى قبل ذلك هل يجوز عليه تعالى النوم أم لا ؟ وقالوا له : سل اللّه أن يبين لنا ذلك ، فسأل اللّه تعالى ذلك ، فأمره بأن يأخذ قدحين يملا أحدهما ماء ، والأخر دهنا ، ففعل وألقى عليه النعاس ، فضرب أحدهما على الأخر فانكسرا ، فأوحى اللّه تعالى إليه أن لو جاز عليه تعالى النوم لاضطراب أمر العالم ، كما اضطرب القدحان في مدة حتى تكسرا « 5 » .
هامش
( 1 ) م . ن م 4 / ج 9 / 472 . ( 2 ) وردت هذه الآية تحت رقم 142 في كتاب التبيان ( ج 4 / 533 ) والصحيح هو الآية 143 في القرآن الكريم / وكذلك آخر الآية كان " فإن استقر المؤمنين " والصحيح ما ذكر أعلاه . ( 3 ) سورة البقرة آية 55 . ( 4 ) سورة الأعراف آية 155 . ( 5 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 534 - 535 / عرضت النص كاملا حتى يفهم كلام الجبائي .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 251 | مجموعة مؤلفين