تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
فَظَلَمُوا بِها
أي ظلموا أنفسهم بجحدها ، عن الحسن ، والجبائي « 1 » . [ 36 ] - قوله تعالى :
قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ
( 109 )
يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَما ذا تَأْمُرُونَ
( 110 ) « 2 » أ - يحتمل أيضا أن يكون قول فرعون لقومه ، فيكون تقديره : قال فرعون لهم : فماذا تأمرون ؟ وهو قول الفراء ، والجبائي « 3 » . ب - ويحتمل أن يكونوا قالوا ذلك لفرعون على خطاب الملوك ، ويحتمل أن يكون من كلام فرعون والتقدير قال فرعون : فماذا تأمرون ؟ خطابا لقومه ، فعلى هذا تقول قلت لجاريتك قومي أنا قائمة ، وتقديره قالت : أنا قائمة ، وهو قول الفراء ، وأبي علي الجبائي « 4 » . [ 37 ] - قوله تعالى :
قالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ
( 116 ) « 5 » أ - فصل : فيما نذكره من الوجهة الأولى ، من القائمة الأوّلة ، من الكرّاس الخامس من الجزء السابع ، وهو أوّل المجلّدة الرابعة بلفظه : وأمّا قول اللّه سبحانه وتعالى :
قالَ أَلْقُوا
فإنّما عنى به أنّ موسى قال لهم
أَلْقُوا
وهو يعني الحبال والعصيّ التي أرادوا مغالبة موسى ، لا على سبيل الأمر بذلك . ولم يرد أن يلقوا أيضا ؛ لأنّ الإلقاء كان كفرا منهم ، وطلبا لمغالبة موسى وإبطال أمره ، والأنبياء لا يجوز أن تأمر بالكفر ولا أن تريده . ولكن معناه : أنّكم إن كنتم محقّين فيما تقولون فألقوا ؛ فإذا كان في قوله هذه
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 9 / 457 . ( 2 ) وردت هذه الآية تحت رقم 110 في كتاب التبيان ( ج 4 / 492 ) والصحيح هو الآية 110 في القرآن الكريم . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 9 / 460 . وأيضا الطوسي : التبيان 4 / 494 ( الفقرة " ب " هنا ) . ( 4 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 494 . ( 5 ) وردت هاتان الآيتان تحت رقم 114 و 115 في كتاب التبيان ( ج 4 / 500 ) والصحيح هو 115 و 116 في القرآن الكريم .