على قلوبهم ، وأنكر أبو علي ذلك ، وقال : هذا غلط ، لأن معنى قوله : إني لو شئت أصبتهم بعقاب ذنوبهم وأهلكتهم كما أهلكت الأمم قبلهم بعقوبة ذنوبهم ، فلا يجوز أن يعني اني لو شئت أهلكتهم فلا يتهيأ لهم أن يسمعوا بعد إهلاكهم ، لأن من المعلوم للعقلاء أجمع أن الموتى لا يسمعون ، ولا يقبلون الإيمان . « 1 » .
[ 34 ] - قوله تعالى :
تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ
( 101 ) « 2 »
وقوله
فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ
قيل في معناه قولان : . . . الثاني - إن عتوهم في كفرهم وتمردهم فيه يحملهم على أن لا يتركوه إلى الأيمان - في قول الحسن ، والجبائي - فالآية على هذا مخصوصة بمن علم من حاله انه لا يؤمن « 3 » .
[ 35 ] - قوله تعالى :
ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَظَلَمُوا بِها فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ
( 103 )
هامش
- مغفورا لهم ، لأنهم من أهل بدر ، وأهل بدر مغفور لهم حسبما جاء في الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وكان يقول أيضا : الأطفال في المهد يألمون وإن قطعوا أو حرقوا . وإن بكاءهم وصياحهم دليل على تألمهم . وأبدع في الفقه تحريم أكل الثوم والبصل . وأوجب الوضوء من قرقرة البطن .
كان عبد الواحد - خال بكر - رجلا زاهدا صوفيا ، ويعدّ من أصحاب الحسن البصري . وذكر صاحب " الميزان " أن بكرا هو بكر بن زياد الباهلي . راجع : الفرق بين الفرق للبغدادي ص 129 و 130 . ومقالات الإسلاميين للأشعري 1 / 317 وموسوعة الفرق الإسلامية للدكتور محمد جواد مشكور ص 160 .
( 1 ) الطوسي : التبيان 4 / 483 .
( 2 ) وردت هذه الآية تحت رقم 100 في كتاب التبيان ( ج 4 / 484 ) والصحيح هو الآية 101 في القرآن الكريم .
( 3 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 484 - 485 .