تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
عن أبي علي الجبائي أن قول شعيب
إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا
معناه : إلّا أن يخلق المصلحة في تلك العبادات ، فحينئذ يكلفنا بها ، والعالم بالمصالح ليس إلّا من وسع علمه كل شيء ، فلذلك أتبعه بهذا القول « 1 » . [ 31 ] - قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ
( 94 ) أ -
وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ
من القرى التي أهلكناها بالعذاب وقيل : في سائر القرى ، عن الجبائي « 2 » . ب -
ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ
. . . قال الجبائي : جرى في هذا الموضع على سبيل التوسع والمجاز « 3 » . [ 32 ] - قوله تعالى :
أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ
( 99 )
أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ
أي أفبعد هذا كله أمنوا عذاب اللّه أن يأتيهم من حيث لا يشعرون ، عن الجبائي . قال : دخلت الفاء للتعقيب وسمي مكرا لنزوله بهم من حيث لا يعلمون : كما أن المكر ينزل بالممكور به من جهة الماكر من حيث لا يعلمه « 4 » . [ 33 ] - قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
( 100 ) وحكي عن البكرية « 5 » في تأويل هذه الآية أن معنى الأية لو نشاء طبعنا
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 14 / 146 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 9 / 451 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 9 / 451 . ( 4 ) م . ن م 4 / ج 9 / 453 . ( 5 ) البكرية : أتباع بكر ، وهو ابن أخت عبد الواحد بن زيد . كان يقول : إن الإنسان هو الرّوح دون الجسد الذي فيه الروح . وكان يقول أيضا : أن اللّه تعالى يرى في القيامة في صورة يخلقها ، ويكلّم عباده من تلك الصورة . وإن صاحب الكبيرة منافق وعابد للشيطان . وقال في عليّ وطلحة والزبير : إن ذنوبهم كانت كفرا وشركا ، غير أنهم كان -