[ 29 ] - قوله تعالى :
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 73 )
هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً
قيل : إنما أضافها إلى اللّه لأنه لم يكن لها مالك سواه تعالى ، عن الجبائي « 1 » .
[ 30 ] - قوله تعالى :
قَدِ افْتَرَيْنا عَلَى اللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْها وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا وَسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ
( 89 ) « 2 »
أ -
وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا
قيل : في معنى هذه المشيئة مع حصول العلم بأنه سبحانه لا يشاء عبادة الأصنام أقوال :
( أحدها ) : أن المراد بالملة الشريعة وليس المراد بها ما يرجع إلى الاعتقاد في اللّه سبحانه وصفاته مما لا يجوز أن تختلف العبادة فيه ، وفي شريعتهم أشياء يجوز أن يتعبد اللّه تعالى بها فكأنه قال : ليس لنا أن نعود في ملتكم إلّا أن يشاء اللّه أن يتعبد نابها وينقلنا إليها وينسخ ما نحن فيه من الشريعة ، عن الجبائي ، والقاضي « 3 » .
ب - وقال الجبائي : معنى
افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا
انزل بهم ما يستحقون من العقوبة لكفرهم باللّه وظلمهم المؤمنين « 4 » .
ج - أما قوله
وَسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً
. . . قال القاضي : قد نقلنا
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 8 / 440 .
( 2 ) وردت هذه الآية تحت رقم 88 في كتاب التبيان ( ج 4 / 466 ) والصحيح هو الآية 89 في القرآن الكريم .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 8 / 449 ( يقول الطبرسي أن البعض رد " الهاء " في قوله فيها إلى القربة لا إلى الملة .
( 4 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 469 .