تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
ب - احتج أصحابنا بهذه الآية على أن كلام اللّه قديم . قالوا : إنه تعالى ميز بين الخلق وبين الأمر ، ولو كان الأمر مخلوقا لما صح هذا التمييز . أجاب الجبائي : عنه بأنه لا يلزم من أفراد الأمر بالذكر عقيب الخلق أن لا يكون الأمر داخلا في الخلق فإنه تعالى قال :
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ
( الحجر : 1 ) وآيات الكتاب داخلة في القرآن وقال :
* إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
( النحل : 90 ) مع أن الإحسان داخل في العدل وقال :
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ
( البقرة : 98 ) وهما داخلان تحت الملائكة « 1 » . [ 26 ] - قوله تعالى :
قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 60 )
قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ
أي الجماعة من قومه ، عن الجبائي « 2 » . [ 27 ] - قوله تعالى :
أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ
( 68 )
أَمِينٌ
، أي ثقة مأمون في تأدية الرسالة فلا أكذب ولا أغير ، عن الضحاك ، والجبائي « 3 » . [ 28 ] - قوله تعالى :
قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَ تُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
( 71 ) « 4 » وقوله
فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
قال الحسن : معناه انتظروا عذاب اللّه فإنه نازل بكم ، فإني معكم من المنتظرين لنزوله بكم ، وهو قول الجبائي ، وغيره من المفسرين « 5 » .
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 14 / 100 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 8 / 434 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 8 / 437 . ( 4 ) وردت هذه الآية تحت رقم 70 في كتاب التبيان ( ج 4 / 446 ) والصحيح هو الآية 71 في القرآن الكريم . ( 5 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 447 / الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 8 / 438 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 245 | مجموعة مؤلفين