أن الذين تساوت حسناتهم وسيئاتهم فدرجتهم قاصرة ، فلا يليق بهم ذلك التشريف « 1 » .
[ 21 ] - قوله تعالى :
وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ
( 48 )
أ -
يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ
قيل : بعلاماتهم التي جعلها اللّه تعالى لهم من سواد الوجوه وتشويه الخلق وزرقة العين ، عن الجبائي « 2 » .
ب -
وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ
قيل في معناه : ما نفعكم جماعتكم التي استندتم إليها وتجبركم عن الانقياد لأنبياء اللّه في الدنيا ، عن الجبائي « 3 » .
[ 22 ] - قوله تعالى :
أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ
( 49 ) « 4 »
قيل في القائل لهذا القول الذي هو
أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ
قولان :
أحدهما - قال الحسن ، وأبو مجلز ، والجبائي وأكثر المفسرين : أنهم أصحاب الأعراف يقولون للكفار مشيرين إلى أهل الجنة
أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ
وهذا يدل على أن الواقفين على الأعراف هم ذووا المنازل الرفيعة والمراتب السنية « 5 » .
[ 23 ] - قوله تعالى :
الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَما كانُوا بِآياتِنا
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 14 / 73 . وأيضا الطوسي : التبيان 4 / 411 باختصار ، وراجع نص الطوسي هنا في الفقرتين " أ " و " ب " .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 8 / 424 .
( 3 ) م . ن م 4 / ج 8 / 424 .
( 4 ) وردت هذه الآية تحت رقم 48 في كتاب التبيان ( ج 4 / 413 ) والصحيح هو الآية 49 في القرآن الكريم .
( 5 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 415 .