سورة الأعراف
[ 1 ] - قوله تعالى :
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 8 )
أ - وقيل في معنى " الوزن " في الآية أربعة أقوال : قال الحسن : موازين الآخرة لها كفتان ، فالحسنات والسيئات توضعان فيهما وتوزنان . ثم اختلفوا ، فقال بعضهم : إنما توضع صحائف الأعمال فتوزن ، وهو قول عبد اللّه بن عمر .
وقال أبو علي : انما تتفضل كفة الحسنات من كفة السيئات بعلامة يراها الناس يومئذ « 1 » .
ب -
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ
ذكر فيه أقوال . . . ثانيها أن اللّه ينصب ميزانا له لسان وكفتان يوم القيامة فتوزن به أعمال العباد الحسنات والسيئات عن ابن عباس ، والحسن وبه قال الجبائي : ثم اختلفوا في كيفية الوزن ، لأن الأعمال أعراض لا يجوز عليها الإعادة ولا يكون لها وزن ولا تقوم بأنفسها ، فقيل : توزن صحائف الأعمال ، عن عبد اللّه بن عمر وجماعة ، وقيل : يظهر علامات للحسنات وعلامات للسيئات في الكفتين فيراها الناس ، عن الجبائي « 2 » .
[ 2 ] - قوله تعالى :
وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ
( 11 ) « 3 »
فإن قيل : كيف قال
ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ
مع أن القول للملائكة كان قبل خلقنا وتصويرنا ؟ قلنا عن ذلك ثلاثة أجوبة :
أحدها - قال الحسن ، وأبو علي الجبائي : المراد به خلقنا إياكم ثم صوّرنا
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 351 . وأيضا الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 8 / 399 . مع الإشارة ، أن ما يذكره الطوسي عن الحسن ، يذهب الطبرسي إلى أن الجبائي قال به .
راجع الفقرة " ب " هنا .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 8 / 399 ( نقلت النص كاملا حتى يفهم كلام الجبائي ) .
( 3 ) وردت هذه الآية تحت رقم 10 في كتاب التبيان ( ج 4 / 355 ) والصحيح هو الآية 11 في القرآن الكريم .