يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
( 152 )
إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
. . . قيل في معناه أقوال . . . ثانيها : بأن يأخذ القيم عليه بالأكل بالمعروف دون الكوسة ، عن ابن زيد ، والجبائي « 1 » .
[ 63 ] - قوله تعالى :
ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ
( 154 )
تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ
قيل فيه وجوه . . . ، خامسها : أن معناه تماما على الذي أحسن إليه سبحانه إلى موسى بالنبوة وغيرها من الكرامة ، عن الجبائي « 2 » .
[ 64 ] - قوله تعالى :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ
( 158 )
قال شيخنا أبو علي رحمه اللّه : أن الإيمان منه ما يقع على طريق الالجاء والاكراه ، ولا يستحق به فاعله ثوابا ، وذلك نحو ما أراده اللّه سبحانه بقوله :
يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً
فبيّن تعالى أنهم عند مجيء الآيات يؤمنون على جهة الالجاء ، ولا يستحقون به ثوابا ولا نفعا . وقال تعالى مخبرا عن فرعون لما أدركه الغرق :
قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 90 ) آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ
« 3 » فبيّن أنه لا يدفع ايمانه عند معاينة سبب الموت ،
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 8 / 384 .
( 2 ) م . ن م 4 / ج 8 / 386 .
( 3 ) سورة يونس آية 90 - 91 .