وفقناه للإيمان ، فآمن أو صادفناه مؤمنا بأن آمن ، لأن الأحياء بعد الإماتة - هاهنا - هو الإخراج من الكفر إلى الإيمان عند جميع أهل العلم : كابن عباس ، والحسن ، ومجاهد ، والبلخي ، والجبائي ، وغيرهم « 1 » .
ب - قوله
كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ
. . . وإنما زين اللّه تعالى الإيمان عند المؤمنين ، وزين الغواة من الشياطين ، وغيرهم الكفر عند الكافرين وهو قول الحسن ، وأبي علي « 2 » ، والرماني ، والبلخي ، وغيرهم « 3 » .
[ 50 ] - قوله تعالى :
* لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 127 )
وقيل في معنى
السَّلامِ
هاهنا قولان : أحدهما - قال الحسن ، والسدي : انه اللّه وداره الجنة ، والثاني - قال الزجاج ، والجبائي : إنها دار السلامة الدائمة من كل آفة وبلية « 4 » .
[ 51 ] - قوله تعالى :
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ
( 128 )
أ - وقوله
وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا
قيل في معناه قولان : . . .
الثاني : . . . وقال أبو علي : في الآية دلالة على أنه لا أجل إلّا واحد ، قال : لأنه لو كان له أجلان فكان إذا اقتطع دونه بأنه قتل ظلما لم يكن بلغ أجله ، والآية تتضمن إنهم اجمع يقولون : بلغنا أجلنا الذي أجلت لنا « 5 » .
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 259 .
( 2 ) أبو علي هنا ، هو الجبائي لأن الطوسي عندما يذكر الحسن والرماني والبلخي هكذا يذكر معهم الجبائي راجع ج 4 / 226 .
( 3 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 260 .
( 4 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 271 / الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 8 / 364 .
( 5 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 273 391 / الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 8 / 365 .