تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
أن يفعل كل ما هو في مقدوره من الألطاف والحكمة . الحكم الثاني : أن هذا الكلام إنما يستقيم لو كان لإظهار هذه المعجزات أثر في حملهم على الإيمان ، وعلى قول المجبرة ذلك باطل ، لأن عندهم الإيمان إنما يحصل بخلق اللّه تعالى ، فإذا خلقه حصل ، وإذا لم يخلقه ، وكلفه في الحقيقة باق « 1 » . [ 43 ] - قوله تعالى :
وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
( 110 ) أ - أخبر اللّه تعالى أنه يقلب اللّه أفئدة هؤلاء الكفار ، وأبصارهم عقوبة لهم وفي كيفية تقليبها قيل قولان : قال أبو علي الجبائي : انه يقلبها في جهنم على لهب النار وحر الجمر ، وجمع بين صفتهم في الدنيا وصفتهم في الآخرة ، كما قال
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ ( 1 ) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ ( 2 ) عامِلَةٌ ناصِبَةٌ ( 3 ) تَصْلى ناراً حامِيَةً ( 4 )
« 2 » لأن قوله
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ
( 2 ) يعني في الآخرة ، و
عامِلَةٌ ناصِبَةٌ
( 3 ) في الدنيا « 3 » . ب - وقيل : معناه يجازيهم في الآخرة كما لم يؤمنوا به في الدنيا عن الجبائي « 4 » . [ 44 ] - قوله تعالى :
* وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ
( 111 ) أ -
إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
. . . قال أبو علي الجبائي : إلّا أن يشاء اللّه أن يلجئهم بأن يخلق فيهم العلم الضروري بأنهم أن راموا خلافه منعوا منه كما أن
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 13 / 119 و 120 . ( 2 ) سورة الغاشية آية 1 - 4 . ( 3 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 237 / الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 7 / 349 . ( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 7 / 350 .