تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
بالثواب الذي يختص به المحسنون دون الهداية التي هي الدلالة ويشترك فيها المؤمن والكافر ، وهو قول أبي علي الجبائي ، والبلخي « 1 » . [ 30 ] - قوله تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ
( 89 ) وقيل في المعنيين بقوله
لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ
ثلاثة أقوال : أحدها - انه عنى بذلك الأنبياء الذين جرى ذكرهم آمنوا بما أتى به النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) في وقت مبعثهم وهو قول الحسن ، والزجاج ، والطبري ، والجبائي « 2 » . [ 31 ] - قوله تعالى :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ
( 91 ) فعلى ما اخترنا يكون قوله
قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ
متوجها إلى اليهود والنصارى ، لأنهم المقرون بذلك دون قريش ومشركي العرب ، ويجوز أن يكون متناولا للمشركين أيضا ، ويكون على وجه الاحتجاج عليهم ، والتنبيه لهم على ما ظهر من معجزات موسى وظهور نبوته ، وهذا الذي اخترناه قول مجاهد ، واختاره الطبري ، والجبائي « 3 » . [ 32 ] - قوله تعالى :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ
هامش
( 1 ) م . ن ج 4 / 195 . ( 2 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 195 / الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 7 / 331 ( مع اختلاف يسير ) . ( 3 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 199 - 200 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 217 | مجموعة مؤلفين