وابن جريج - والظلم المذكور في الآية هو الشرك عند أكثر المفسرين ، وقال الجبائي ، والبلخي وأكثر المعتزلة : انه يدخل فيه كل كبيرة تحبط ثواب الطاعة « 1 » .
ب -
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ
قال الجبائي والبلخي : يدخل في الظلم كل كبيرة تحبط ثواب الطاعة « 2 » .
ت -
وَهُمْ مُهْتَدُونَ
واختلف في هذه الآية . . . وقيل : أن هذا القول من اللّه تعالى جهة فضل القضاء بذلك بين إبراهيم عليه السّلام وقومه ، عن محمد بن إسحاق ، وابن زيد ، والجبائي « 3 » .
[ 29 ] - قوله تعالى :
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
( 84 )
أ -
كُلًّا هَدَيْنا
وقيل : في معناه بنيل الثواب والكرامات ، عن الجبائي « 4 » .
ب - قوله
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ
« 5 » قال أبو علي الجبائي : الهاء لا يجوز أن تكون كناية عن إبراهيم ، لأن فيمن عدد من الأنبياء لوطا وهو كان ابن أخته ، وقيل : ابن أخيه ، ولم يكن من ذريته « 6 » .
ت -
وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
فبيّن أن ذلك جزاء ولا يليق إلّا
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 190 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 7 / 327 .
( 3 ) م . ن م 4 / ج 7 / 328 .
( 4 ) م . ن م 4 / ج 7 / 330 .
( 5 ) تعددت الأقوال في " الهاء " إلى من ترجع ، قيل : الهاء راجعة إلى نوح لأن الأنبياء المذكورين كلهم من ذريته . قال الزجاج : ويجوز أن يكون من ذريته إبراهيم لأن ذكرهما جميعا قد جرى ، وأسماء الأنبياء التي جاءت بعد قوله " ونوحا هدينا من قبل " نسق على ( نوح ) نصب كلها ، ولو رفعت على الابتداء كان صوابا . راجع الطوسي : التبيان ج 4 / 194 .
( 6 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 194 .