آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ
( 93 )
وان قوله
وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ
نزلت في عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ، فإنه كان يكتب الوحي للنبي ( صلى اللّه عليه وآله ) وكان إذا قال له : اكتب عليما حكيما ، كتب غفورا رحيما . وإذا قال : اكتب غفورا رحيما ، كتب حكيما ، وارتد ولحق بمكة . وقال : إني انزل مثل ما أنزل اللّه ، ذهب إليه عكرمة ، وابن عباس ، ومجاهد ، والسدي ، والجبائي والفراء ، والزجاج ، وغيرهم « 1 » .
[ 33 ] - قوله تعالى :
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
( 94 )
أ -
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى
وقال الجبائي : معناه جئتم فرادى واحدا واحدا « 2 » ، أي وحدانا لا مال لكم ولا خول ولا ولد ولا حشم ، عن الجبائي « 3 » .
ب -
كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
أي بلا ناصر ولا معين كما خلقكم في بطون أمهاتكم ، ولا أحد معكم « 4 » .
[ 34 ] - قوله تعالى :
* إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
( 95 )
أ -
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ
وقال قوم : أراد بإخراج الحي من الميت إخراج السنبل وهي حي من الحب وهو ميت ، ومخرج الحب الميت من السنبل الحي ، والشجر الحي من النوى الميت ، والنوى الميت من الشجر الحي . والعرب تسمي الشجر ما دام غضا قائما بأنه حي ، فإذا يبس أو
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 202 .
( 2 ) م . ن ج 4 / 204 - 207 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 7 / 337 .
( 4 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 204 - 207 / الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 7 / 337 ( مع اختلاف يسير ) .