فلان يقول بالحق ، بمعنى أنه يقول الحق ، لا أن الحق معنى غير القول بل التقدير إن خلق اللّه السماوات والأرض حكمة وصواب من حكم اللّه ، وهو موصوف بالحكمة في خلقهما وخلق ما سواهما من جميع خلقه لا أن هناك حقا سوى خلقهما خلقهما به ، وذلك يدل على بطلان ما يقوله المجبرة : إن هذا كله باطل وسفه ، وما يخالف الحكمة هو من فعل اللّه ، تعالى اللّه عن ذلك « 1 » .
ب - وفي معنى " الصّور " قولان : أحدهما - ما عليه أكثر المفسرين من أنه اسم لقرن ينفخ فيه الملك فيكون منه الصوت الذي يصعق له أهل السماوات وأهل الأرض ، ثم ينفخ فيه نفخة أخرى للنشور ، وهو الذي اختاره البلخي ، والجبائي ، والزجاج ، والطبري ، وأكثر المفسرين « 2 » .
[ 25 ] - قوله تعالى :
* وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 74 )
واختلفوا في معنى ( آزر ) هل هو اسم أو صفة ؟ فقال السدي ، ومحمد بن إسحاق ، وسعيد بن عبد العزيز ، والجبائي ، والبلخي : انه اسم أبي إبراهيم ، وهو تارخ كما قيل ليعقوب : إسرائيل ، قالوا : ويجوز أن يكون لقبا غلب عليه « 3 » .
[ 26 ] - قوله تعالى :
وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ
( 75 )
وقيل في معنى الملكوت أقوال : قال الزجاج ، والفراء ، والبلخي ، والجبائي ، والطبري ، وهو قول عكرمة : إن الملكوت بمنزلة الملك غير أن هذه اللفظة أبلغ من الملك ، لأن الواو والتاء يزادان للمبالغة . ومثل الملكوت الرغبوت والرهبوت ووزنه ( فعلوت ) وفي المثل ( رهبوت خير من رغبوت ) ومن روى ( رهبوتي خير من رحموتي ) معناه أن يكون له هيبة يرهب بها خير من أن يرحم « 4 » .
[ 27 ] - قوله تعالى :
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 171 - 172 .
( 2 ) م . ن ج 4 / 172 - 173 .
( 3 ) م . ن ج 4 / 176 .
( 4 ) م . ن ج 4 / 176 - 177 .