[ 22 ] - قوله تعالى :
وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
( 69 )
قال الجبائي ، والزجاج وأكثر المفسرين : إن المراد ليس على المتقين من حساب الكافرين وما يخوض فيه المشركون ، ولا من مكروه عاقبته شيء
وَلكِنْ ذِكْرى
أي نهوا عن مجالستهم ليزدادوا تقى وأمروا إن يذكروهم وينبهوهم على خطأهم لكي يتقي المشركون إذا رأوا أعراض هؤلاء المؤمنين عنهم ، وتركهم مجالستهم فلا يعودون لذلك « 1 » .
[ 23 ] - قوله تعالى :
وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ
( 70 )
أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ
لكي لا تسلم نفس للهلكة بما كسبت أي بما عملت عن الحسن ، ومجاهد ، والسدي ، واختاره الجبائي ، والفراء « 2 » .
[ 24 ] - قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ
( 73 ) « 3 »
أ - وفي معنى " بالحق " قولان : أحدهما - قال الحسن ، والبلخي ، والجبائي ، والزجاج ، والطبري : إن معناه خلقهما للحق لا للباطل . ومعناه خلقهما حقا وصوابا لا باطلا وخطأ ، كما قال تعالى :
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا
« 4 » وأدخلت الباء والألف واللام كما أدخلت في نظائرها يقولون :
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 166 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 7 / 318 .
( 3 ) وردت هذه الآية في كتاب التبيان ( ج 4 / 171 ) تحت رقم 72 والصحيح هو رقم 73 في القرآن الكريم .
( 4 ) سورة ص آية 27 .