[ 19 ] - قوله تعالى :
ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ
( 62 )
احتج الجبائي بهذه الآية على حدوث كلام اللّه تعالى . قال : لو كان كلامه قديما لوجب أن يكون متكلما بالمحاسبة الآن وقبل خلقه ، وذلك محال لأن المحاسبة تقتضي حكاية عمل تقدم « 1 » .
[ 20 ] - قوله تعالى :
وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ
( 66 )
أ -
وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ
أي بما صرف من الآيات التي ذكرها في الآية الأولى - في قول البلخي ، والجبائي - « 2 » .
ب -
لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ
أي لم أؤمر بمنعكم من التكذيب بآيات اللّه وان أحفظكم من ذلك وأحول بينكم وبينه ، لأن الوكيل على الشيء هو القائم بحفظه والذي يدفع الضرر عنه عن الجبائي « 3 » .
[ 21 ] - قوله تعالى :
وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
( 68 )
أ -
فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى
أي بعد ذكرك نهينا وما يجب عليك من الأعراض ، عن الجبائي « 4 » .
ب -
مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
قال الجبائي : وفي هذه الآية دلالة على بطلان قول الإمامية في جواز التقية على الأنبياء والأئمة ، وأن النسيان لا يجوز على الأنبياء « 5 » .
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 13 / 16 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 163 / الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 7 / 316 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 7 / 316 .
( 4 ) م . ن م 4 / ج 7 / 317 .
( 5 ) م . ن م 4 / ج 7 / 317 .