ث -
عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ
وقيل : خزائن اللّه مقدوراته ، عن الجبائي « 1 » .
[ 13 ] - قوله تعالى :
وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
( 51 )
أ - وقال الجبائي : أمر اللّه أن يخوف بالعقاب من هو خائف ، لأنه لما أعلمهم إن اللّه يعذبهم بكفرهم إذا حشروا ، كانوا يخافون الحشر لكونهم شاكين فيما أخبرهم به النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) من الحشر والعذاب . وكانوا يخافون ذلك لشكهم فيه ، وان كانوا غير مؤمنين « 2 » .
ب - وقوله :
لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
قال الجبائي : راجعة إلى العذاب « 3 » .
[ 14 ] - قوله تعالى :
وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ
( 53 )
أ - وقال الجبائي : معنى قوله
فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ
أي شددنا التكليف على أشراف العرب وكبرائهم بأن أمرناهم بالإيمان برسول اللّه وبتقديم هؤلاء الضعفاء على نفوسهم لتقدمهم إياهم في الإيمان ، وكونهم أفضل عند اللّه . وهذا أمر كان شاقا عليهم ، فلذلك سماه اللّه فتنة « 4 » .
ب - أجاب الجبائي عنه ، بأن الفتنة في التكليف من يوجب التشديد ، وإنما فعلنا ذلك ليقولوا أهؤلاء ؟ أي ليقول بعضهم لبعض استفهاما لا إنكارا
أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا
بالإيمان « 5 » ؟
[ 15 ] - قوله تعالى :
وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( 54 )
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 7 / 304 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 143 .
( 3 ) م . ن ج 4 / 143 .
( 4 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 146 . وأيضا الرازي : التفسير الكبير ج 12 / 197 .
( 5 ) الرازي : التفسير الكبير ج 12 / 182 . وأيضا الطوسي : التبيان ج 4 / 146 .