تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
طريقها ويصيرهم إلى النار ، وأكد القاضي هذا القول « 1 » . . . والوجه الثاني : قال الجبائي أيضا : ويحتمل أنهم كذلك في الدنيا ، فيكون توسعا من حيث جعلوا بتكذيبهم بآيات اللّه تعالى في الظلمات لا يهتدون إلى منافع الدين ، كالصم والبكم الذين لا يهتدون إلى منافع الدنيا . فشبههم من هذا الوجه بهم ، وأجرى عليهم مثل صفاتهم على سبيل التشبيه « 2 » . [ 11 ] - قوله تعالى :
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ
( 44 ) وقال الجبائي : معنى
مُبْلِسُونَ
آيسون « 3 » . [ 12 ] - قوله تعالى :
قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَ فَلا تَتَفَكَّرُونَ
( 50 ) أ -
هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ
أي هل يستوي العارف باللّه تعالى وبدينه العالم به مع الجاهل به وبدينه ، فجعل الأعمى مثلا للجاهل والبصير مثلا للعارف باللّه ونبيه ، هذا قول الحسن ، والجبائي « 4 » . ب -
وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ
واستدل الجبائي ، والبلخي ، وغيرهما بهذه الآية على أن الملائكة أفضل من الأنبياء ، لأنه قال
وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ
فلو لا إن الملائكة أفضل وأعلى منزلة ما جاز ذلك « 5 » . ت - قال الجبائي : الآية دالة على أن الملك أفضل من الأنبياء ، لأن معنى الكلام لا أدعي منزلة فوق منزلتي ، ولولا أن الملك أفضل وإلّا لم يصح ذلك « 6 » .
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 12 / 182 . ( 2 ) م . ن ج 12 / 182 . ( 3 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 137 . ( 4 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 142 الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 7 / 304 . ( 5 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 142 . وأيضا الرازي : التفسير الكبير ج 12 / 191 . ( 6 ) الرازي : التفسير الكبير ج 12 / 191 . وأيضا الطوسي : التبيان ج 4 / 142 .