تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
قال الجبّائي : لو كان الرد مقدورا منهم ، لكان عود مقدور « 1 » . [ 8 ] - قوله تعالى :
وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ
( 35 )
فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ
قيل : معناه فلا يجزع في المواطن الصبر فيقارب حالك حال الجاهلين بأن تسلك سبيلهم ، عن الجبائي « 2 » . [ 9 ] - قوله تعالى :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ
( 38 ) في الكتاب قولان : . . . الثاني - ما فرطنا في القرآن من شيء يحتاج إليه في أمور الدين والدنيا إلّا وقد بيّناه إما مجملا أو مفصلا ، فما هو صريح يفيد لفظا ، وما هو مجمل بينه على لسان نبيّه وأمر باتباعه في قوله
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 3 » ودل بالقرآن على صدق نبوته ووجوب أتباعه ، فإذا لا يبقى أمر من أمور الدين والدنيا إلّا وهو في القرآن - وهذا الوجه اختاره الجبائي « 4 » . [ 10 ] - قوله تعالى :
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 39 ) الجواب عن هذا من وجوه « 5 » : الوجه الأول : قال الجبائي : معناه أنه تعالى يجعلهم صما وبكما يوم القيامة عند الحشر . ويكونون كذلك في الحقيقة بأن يجعلهم في الآخرة صما وبكما في الظلمات ، ويضلهم بذلك عن الجنة وعن
هامش
( 1 ) الأشعري : مقالات الاسلاميين ، 1 / 254 . بدوي : مذاهب الاسلاميين ، ص 292 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 7 / 296 . ( 3 ) سورة الحشر آية 7 . ( 4 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 128 - 129 . ( 5 ) أي أن الضلال والهدى ليسا من اللّه تعالى .