اختاره أبو علي الجبائي « 1 » .
[ 5 ] - قوله تعالى :
وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ
( 26 )
أ - وقوله
وَهُمْ
كناية عن الكفار الذين تقدم ذكرهم عند أكثر المفسرين : الجبائي ، والبلخي ، وغيرهم « 2 » .
ب - وقيل : معناه ينهون الناس عن استماع القرآن لئلا يقع في قلوبهم صحته ويباعدونهم عن استماعه ، عن قتادة ، واختاره الجبائي « 3 » .
[ 6 ] - قوله تعالى :
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( 27 )
أ - قرأ حمزة ويعقوب وحفص " ولا نكذب . . وتكون " بالنصب فيهما ، وافقهم ابن عامر في " ونكون " الباقون بالرفع فيهما ، فمن قرأ بالرفع احتملت قراءته أمرين : أحدهما - أن يكون معطوفا على نرد ، فيكون قوله : " نرد ولا نكذب . . ونكون " داخلا في التمني ويكون قد تمني الرد وألا يكذب وأن يكون من المؤمنين ، وهو اختيار البلخي ، والجبائي ، والزجاج « 4 » .
ب - فإن قيل : كيف يجوز أن يتمنوا الرد إلى الدنيا وقد علموا عند ذلك أنهم لا يردون ؟ قيل عن ذلك أجوبة : . . . وقال أبو علي الجبائي ، والزجاج : يجوز أن يقع منهم التمني للرد ، ولأن يكونوا من المؤمنين ، ولا مانع منه « 5 » .
[ 7 ] - قوله تعالى :
بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
( 28 )
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 12 / 151 - 152 علما أن مكان النقاط المتتالية هو ردّ للرازي على كلام القاضي والجبائي .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 106 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 4 / ج 7 / 287 .
( 4 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 108 / عرضت النص كاملا حتى يفهم كلام الجبائي .
( 5 ) م . ن ج 4 / 108 - 109 .