تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ب -
وَارْزُقْنا
قيل في معناه - قولان : أحدهما - واجعل ذلك رزقا لنا ، الثاني - وارزقنا الشكر عليها - ذكرهما الجبائي - وإنما يكون الشكر رزقا منه لنا لأنه لطف فيه ووفق له وإعانة عليه ، كما يكون المال رزقا لنا إذا ملكنا إياه لا بخلقه له « 1 » . [ 54 ] - قوله تعالى :
ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
( 117 ) « 2 » أ - قال الجبائي : وفي الآية دلالة على أنه تعالى أمات عيسى عليه السّلام وتوفاه عندما رفعه ، لأنه بيّن انه كان شهيدا عليهم ، وتوفيه إياه بعد أن كان بينهم إنما كان عند رفعه إياه إلى السماء عندما أرادوا قتله « 3 » . ب -
فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي
أي قبضتنى إليك وأمتني ، عن الجبائي « 4 » . ج -
وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
. . . قال الجبائي : وهذه الآية دلالة على أنه سبحانه أمات عيسى وتوفاه ثم رفعه إليه لأنه بين أنه كان شهيدا عليهم ما دام فيهم ، فلما توفاه اللّه كان هو الشهيد العليم « 5 » . [ 55 ] - قوله تعالى :
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 118 ) « 6 » ومن ذهب إلى أن قول اللّه
يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ
إخبار عما مضى وأن اللّه قال ذلك عندما رفعه إليه ، قال : إنما عنى عيسى إن تعذبهم
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 62 / الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 7 / 265 ( مع اختلاف يسير ) . ( 2 ) وردت هذه الآية تحت رقم 120 في كتاب التبيان ( ج 4 / 62 ) والصحيح هو 117 في القرآن الكريم . ( 3 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 69 . ( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 7 / 269 . ( 5 ) م . ن م 3 / ج 7 / 269 . وهو شبيه بما ورد عند الطوسي ، الفقرة " أ " هنا . ( 6 ) وردت هذه الآية تحت رقم 121 في كتاب التبيان ( ج 4 / 70 ) والصحيح هو 118 في القرآن الكريم .