تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
دنس الكفر عقوبة لهم « 1 » . [ 24 ] - قوله تعالى :
سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
( 42 ) « 2 » أ - وفي اختيار الحكام ، والأئمة الحكم بين أهل الذمة إذا احتكموا إليهم قولان : أحدهما - قال إبراهيم والشعبي ، وقتادة ، وعطاء ، والزجاج ، والطبري ، وهو المروي عن علي عليه السّلام ، والظاهر في رواياتنا أنه حكم ثابت والتخيير حاصل . وقال الحسن ، وعكرمة ، ومجاهد ، والسدي ، والحكم ، وجعفر بن مبشر ، واختاره الجبائي : أنه منسوخ بقوله
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
« 3 » ، فنسخ الاختيار وأوجب الحكم بينهم بالقسط ، وهو العدل يقال : أقسط إقساطا إذا عدل
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
يعني العادلين ، وقسط يقسط قسوطا إذا جار . ومنه قوله :
وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً
( 15 ) « 4 » أي الجائرون « 5 » . ب -
أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ
وقيل : في اشتقاق السحت أقوال . . . ثانيها : إنه سمي سحتا لأنه لا بركة فيه لأهله فيهلك هلاك الاستئصال ، عن الجبائي « 6 » . [ 25 ] - قوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
( 44 ) أ - اختلفوا : هل الآية على عمومها أم لا ؟ فقال ابن مسعود ، والحسن ،
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 524 . ( 2 ) وردت هذا الآية تحت رقم 45 ( ج 3 / 527 ) والصحيح هو رقم 42 في القرآن الكريم . ( 3 ) سورة المائدة آية 49 . ( 4 ) سورة الجن آية 15 . ( 5 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 529 - 530 / عرضت النص كاملا حتى يفهم كلام الجبائي . ( 6 ) الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 6 / 196 .