القاسم البلخي ، والأول أليق بجهل أولئك القوم الحسن هذا القول منهم يدل على أنهم كانوا مشبهة ، ولذلك عبدوا العجل ولو عرفوا اللّه تعالى حق معرفته لما عبدوا العجل ، وقال الجبائي : إن كانوا قالوا ذلك على وجه الذهاب من مكان إلى مكان فإنه كفر ، وإن قالوا على وجه الخلاف فإنه فسق « 1 » .
[ 17 ] - قوله تعالى :
قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 25 ) قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
( 26 )
أ - وقوله
فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
قيل : في الوجه الذي سأل الفرق بينه وبينهم قولان : . . . الثاني - قال أبو علي : إنما دعا بأن يفرق بينه وبينهم في الآخرة بأن يكون هؤلاء في النار ، وأن يكون هؤلاء في الجنة . ولو دعا بالهلاك في الدنيا لأهلكهم اللّه « 2 » .
ب -
فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
وقيل : في سؤال موسى الفرق بينه وبينهم قولان . . . الآخر : إنه سأله أن يفرق بينه وبينهم في الآخرة بأن يكون هؤلاء في النار ، ويكون هو في الجنة ، ولو دعا عليهم بالهلاك لأهلكوا ، عن الجبائي « 3 » .
ت -
فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ
وفي كيفية التحريم قولان . . . وقيل : يجوز أن يكون تحريم تعبد ، عن أبي علي الجبائي « 4 » .
[ 18 ] - قوله تعالى :
لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ
( 28 ) « 5 »
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 487 الطبرسي : مجمع البيان 3 / ج 6 / 1 / 141 ( عرضت النص كاملا حتى يفهم كلام الجبائي ) .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 488 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 6 / 181 .
( 4 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 490 الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 6 / 181 .
( 5 ) وردت هذه الآية في كتاب التبيان تحت رقم 31 ( ج 3 / 494 ) والصحيح هو رقم 28 في القرآن الكريم .