تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
قال البلخي ، والجبائي : هو ( أي الميثاق ) ما أخذ عليهم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) عند إسلامهم وبيعتهم بأن يطيعوا اللّه في كل ما يفرضه عليهم مما ساءهم أو سرهم . قال الجبائي : هو مبايعتهم له ليلة العقبة وبيعة الرضوان ، وهو قول ابن عباس « 1 » . [ 8 ] - قوله تعالى :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ
( 9 ) . . . ويحتمل أن يكون موضع
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ
في موضع الرفع ، ويكون الموعود به محذوفا ، ويكون التقدير لهم مغفرة وأجر عظيم فيما وعدهم أولهم مغفرة وأجر عظيم هو الجنة . وهو معنى قول الحسن ، والجبائي « 2 » . [ 9 ] - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
( 11 ) وقال أبو علي الجبائي : المعني بذلك ما لطف اللّه ( تعالى ) المسلمين من كف أعدائهم عنهم حين هموا باستئصالهم بأشياء شغلهم بها من الأمراض والقحط ، وموت الأكابر ، وهلاك المواشي وغير ذلك من الأسباب التي انصرفوا عندها عن قتل المؤمنين « 3 » . [ 10 ] - قوله تعالى :
* وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ
( 12 )
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 459 . ( 2 ) م . ن ج 3 / 461 - 462 . ( 3 ) م . ن ج 3 / 464 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 183 | مجموعة مؤلفين