تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وفي معنى قوله :
اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً
قولان : أحدهما - قال الحسن ، والجبائي : أنه اخذ من كل سبط منهم ضمينا بما عقد عليهم بالميثاق من أمر دينهم « 1 » . [ 11 ] - قوله تعالى :
فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
( 13 ) أ -
وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً
. . . وقيل : معناه بيّنا عن حال قلوبهم وما هي عليها من القساوة وحكمنا بأنهم لا يؤمنون ولا تنجع فيهم موعظة ، عن الجبائي « 2 » . ب - وقال أبو علي : هو البيان عن حالهم ، وجفا قلوبهم عن الإيمان باللّه ورسوله ، كما يقال : جعلته فاسقا مهتوكا : إذا أبان عن حاله للناس « 3 » . ت -
فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ
. . . وقيل : منسوخ بقوله وإما تخافن من قوم الخيانة فأنبذ إليهم على سواء ، عن الجبائي « 4 » . [ 12 ] - قوله تعالى :
وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ
( 14 ) وقوله :
فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ
. . . قال مجاهد ، وقتادة ، وابن زيد ، والسدي ، والجبائي : معناه بين اليهود والنصارى « 5 » .
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 466 / الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 6 / 171 ( مع اختلاف يسير ) . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 6 / 172 . ( 3 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 468 . ( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 6 / 173 . ( 5 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 472 / الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 6 / 173 ( مع اختلاف يسير ) .