[ 13 ] - قوله تعالى :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ
( 20 )
وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً
. . . وقيل : الملك هو الذي له ما استغنى به عن تكلف الأعمال ، وتحمل المشاق ، والتسكع في المعاش ، عن أبي على الجبائي « 1 » .
[ 14 ] - قوله تعالى :
قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ
( 22 )
وقال ابن عباس ، ومجاهد : جعلوا ملوكا بالمن والسلوى والحجر والغمام .
وزاد الجبائي : وبغير ذلك من الأموال « 2 » .
[ 15 ] - قوله تعالى :
قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
( 23 )
مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ
. . . وقيل : يخافون الجبارين ، أي لم يمنعهم الخوف من الجبارين أن قالوا الحق أنعم اللّه عليهما بالتوفيق للطاعة ، عن الجبائي « 3 » .
[ 16 ] - قوله تعالى :
قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ
( 24 )
فَاذْهَبْ
يا موسى
أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا
الجبارين
إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ
إلى أن تظفر بهم وترجع إلينا فحينئذ ندخل وإنما لم ينكر موسى عليهم قولهم اذهب أنت وربك لأمرين : إحدهما : أن الكلام كله يدل على الإنكار عليهم والتعجب من جهلهم في تلقيهم أمر ربهم بالرد له والمخالفة عليه . والآخر : إنهم إنما قالوا ذلك مجازا بمعنى وربك معين لك على ما قاله أبو
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 6 / 178 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 482 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 6 / 180 .