تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
( 6 ) أ - فقال قوم : المراد به إذا أراد القيام إليها ، وهو على غير طهر . وهو الذي اختاره الطبري ، والبلخي ، والجبائي ، والزجاج وغيرهم « 1 » . ب - وقوله :
وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
« 2 » عطف على الرؤوس فمن قرأ بالجر ذهب إلى أنه يجب مسحهما كما وجب مسح الرأس ، ومن نصبهما ذهب إلى أنه معطوف على موضع الرؤوس ، لأن موضعها نصب لوقوع المسح عليها ، وانما جر الرؤوس لدخول الباء الموجبة للتبعيض على ما بيناه فالقراءتان جميعا تفيدان المسح على ما نذهب إليه . وممن قال بالمسح ابن عباس والحسن البصري وأبو علي الجبائي ومحمد بن جرير الطبري ، وغيرهم ممن ذكرناهم في الخلاف ، غير أنهم أوجبوا الجمع بين المسح والغسل المسح بالكتاب ، والغسل بالسنة وخيرة الطبري في ذلك . وأوجبوا كلهم استيعاب جميع الرجل ظاهرا وباطنا « 3 » . [ 7 ] - قوله تعالى :
وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
( 7 )
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 447 - 448 . ( 2 ) قرأ نافع وابن عامر والكسائي وحفص ويعقوب ، والأعشى إلا النقار " وأرجلكم " - بالنصب - الباقون بالجر وقرأ لمستم بلا ألف حمزة والكسائي وخلف الباقون لامستم بألف هاهنا وفي النساء هذا خطاب للمؤمنين أمرهم اللّه إذا أرادوا القيام إلى الصلاة ، وهم على غير طهر ، أن يغسلوا وجوههم ، ويفعلوا ما أمرهم اللّه به فيها . وحذف الإرادة ، لأن في الكلام دلالة عليه ، ومثله " فإذا قرأت القرآن فاستعذ باللّه " ومعناه وإذا أردت قراءة القرآن فاستعذ ، وإذا قمت فيهم فأقمت لهم الصلاة ومعناه فأردت أن تقيم لهم الصلاة . ثم اختلفوا هل يجب ذلك كلما أراد القيام إلى الصلاة أو بعضها أو في أي حال هي ؟ . الطوسي : التبيان ج 3 / 447 - 448 . ( 3 ) م . ن ج 3 / 452 / عرضت النص كاملا حتى يفهم كلام الجبائي / الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 6 / ( مع اختلاف يسير ) .