فمعنى الآية يسألك يا محمد أصحابك ما الذي أحل لهم أكله من المطاعم ، فقل لهم : أحل لكم الطيبات منها وهي الحلال الذي أذن لكم ربكم في أكله من الذبائح على قول الطبري ، والجبائي « 1 » .
[ 5 ] - قوله تعالى :
الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
( 5 )
أ - قوله :
وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
المراد به ذبائحهم ، وبه قال قوم من أصحابنا : فمن ذهب إليه الطبري ، والبلخي ، والجبائي ، وأكثر الفقهاء ، ثم اختلفوا . . . وقال مجاهد ، وإبراهيم ، وابن عباس ، وقتادة ، والسدي ، والضحاك ، وابن زيد ، وأبو الدرداء : إن إطعام الذين أوتوا الكتاب ذبائحهم وغيرها من الأطعمة ، وبه قال الطبري ، والجبائي ، والبلخي وغيرهم « 2 » .
ب -
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ
معناه وأحل لكم العقد على المحصنات أي العفايف من المؤمنات عن الحسن ، والشعبي ، وإبراهيم . وقيل : أراد الحرائر عن مجاهد ، واختاره أبو علي فعلى هذا القول لا تدخل الإماء في الإباحة مع القدرة على طول الحرة « 3 » .
[ 6 ] - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ
هامش
- القرآن الكريم .
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 439 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 444 - 445 / الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 6 / 162 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 6 / 162 ( عرضت النص كاملا حتى يفهم كلام الجبائي ) .