[ 3 ] - قوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( 3 )
أ -
إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ
معناه إلّا ما أدركتم زكاته ، فذكيتموه من هذه الأشياء التي وصفها . وقال آخرون : هو استثناء من التحريم ، لا من المحرمات ، لأن الميتة لا زكاة لها ، ولا الخنزير قالوا : والمعنى حرمت عليكم الميتة والدم وسائر ما ذكر إلّا ما ذكيتم مما أحله اللّه لكم بالتذكية ، فإنه حلال لكم ، ذهب إليه مالك ، وجماعة من أهل المدينة ، والجبائي « 1 » .
ب - وقوله :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
في تأويله ثلاثة أقوال : أحدها - قال ابن عباس ، والسدي وأكثر المفسرين : إن معناه أكملت لكم فرائضي وحدودي وأمري ونهيي وحلالي وحرامي بتنزيلي ما أنزلت ، وتبياني ما بينت لكم ، فلا زيادة في ذلك ، ولا نقصان منه بالنسخ بعد هذا اليوم . وكان ذلك اليوم عام حجة الوداع قالوا : ولم ينزل بعد هذا على النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) شيء من الفرائض في تحليل شيء ، ولا تحريمه وأنه ( عليه السلام ) مضى بعد ذلك بإحدى وثمانين ليلة . وهو اختيار الجبائي ، والبلخي « 2 » .
[ 4 ] - قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ
( 4 ) « 3 »
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 432 / الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 6 / 158 ( عرضت كامل النص حتى يفهم كلام الجبائي ) .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 435 / الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 6 / 159 .
( 3 ) وردت هذا الآية في كتاب التبيان تحت رقم 5 ج 3 / 438 ، والصحيح هو رقم 4 في -