تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وجه لا يفضحه ، وإنما جاز ذلك للمظلوم ، لأنه خصم يجوز له أن يدعي على خصمه ما ظلمه فيه ، فإن أقام بذلك بينة استوفى له حقه ، وإلا إبطال دعواه « 1 » . [ 62 ] - قوله تعالى :
يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ فَعَفَوْنا عَنْ ذلِكَ وَآتَيْنا مُوسى سُلْطاناً مُبِيناً
( 153 ) وقال الجبائي : كان سؤالهم على وجه التعنت وإلا فكان فيما أنزله اللّه من القرآن دلالة واضحة على نبوته « 2 » . [ 63 ] - قوله تعالى :
وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً ( 157 ) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً
( 158 ) أ - وقال الجبائي : وجه التشبيه إن رؤساء اليهود أخذوا إنسانا فقتلوه وصلبوه على موضع عال ، ولم يمكنوا أحدا من الدنو منه فتغيرت حليته وتنكرت صورته . وقالوا : قتلنا عيسى ، ليوهموا بذلك على عوامهم ، لأنهم كانوا أحاطوا بالبيت الذي فيه عيسى فلما دخلوه كان رفع عيسى من بينهم ، فخافوا أن يكون ذلك سبب إيمان اليهود به ، ففعلوا ذلك . والذين اختلفوا غير الذين صلبوا من صلبوه ، وهم باقي اليهود « 3 » . ب -
وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ
قيل : يعني بذلك عامتهم لأن علماءهم هم علموا أنه غير مقتول عن الجبائي « 4 » . [ 64 ] - قوله تعالى :
يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا
هامش
( 1 ) م . ن ج 3 / 371 . ( 2 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 376 . ( 3 ) م . ن ج 3 / 383 / الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 6 / 136 . ( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 6 / 136 .