ارتدوا ، ثم آمنوا ثم كفروا ، ثم ازدادوا كفرا « 1 » .
[ 58 ] - قوله تعالى :
وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً
( 140 ) « 2 »
أ - واستدل الجبائي بهذه الآية على أنه لا يجوز على الأئمة المعصومين على مذهبنا التقية . ( وقال : لأنهم إذا كانوا الحجة كانوا مثل النبي ، وكما لا يجوز عليه التقية فكذا الإمام - على مذهبكم - ) « 3 » .
ب - واستدل الجبائي أيضا بالآية على أن الأنبياء يجوز عليهم السهو والنسيان قال : بخلاف ما يقوله الرافضة بزعمهم من أنه لا يجوز عليهم شيء من ذلك « 4 » .
ت - وقال أيضا : في الآية دلالة على وجوب إنكار المنكر لأنه تعالى أمره بالإعراض عنهم على وجه الإنكار والازدراء لفعلهم وكل أحد يجب عليه ذلك اقتداء بالنبي « 5 » .
ث -
إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ
وروى عن ابن عباس أنه قال : أمر اللّه تعالى في هذه الآية بالاتفاق ونهى عن الاختلاف والفرقة والمراء والخصومة وبه قال الطبري ، والبلخي ، والجبائي وجماعة من المفسرين ، وقال الجبائي : وأما الكون بالقرب منهم بحيث يسمع صوتهم ولا يقدر على إنكارهم فليس بمحظور وإنما المحظور مجالستهم من غير إظهار كراهية لما يسمعه أو يراه ، قال : وفي الآية دلالة على بطلان قول نفاة الإعراض ، وقولهم ليس هاهنا شيء غير الأجسام لأنه قال : يخوضوا في حديث غيره فأثبت غيرا لما كانوا فيه وذلك هو العرض « 6 » .
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 359 .
( 2 ) لقد عالج الطوسي هذه الآية ضمن الآية 68 من سورة الأنعام - وقد وردت هذه الآية تحت رقم 139 ( ج 4 / 165 ) في كتاب " التبيان " والصحيح هو 140 في القرآن الكريم .
( 3 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 165 .
( 4 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 165 .
( 5 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 166 .
( 6 ) الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 5 / 127 .