عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً
ثم قال في آخرها
وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً
وهذا ظاهر التناقض ؟ ! قلنا عنه جوابان : . . . والثاني - قال أبو علي الجبائي : أراد بالدرجة الأولى علو المنزلة وارتفاع القدر ، على وجه المدح لهم كما يقال : فلان أعلى درجة عند الخليفة من فلان يريدون بذلك أنه أعظم منزلة . وبالثانية أراد الدرجات في الجنة التي تتفاضل بها المؤمنون بعضهم على بعض على قدر استحقاقهم ، ولا تنافي بينهما « 1 » .
[ 49 ] - قوله تعالى :
وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً
( 101 )
اختلف الفقهاء في قصر الصلاة في السفر ، فقال الشافعي : هي رخصة واختاره الجبائي « 2 » .
[ 50 ] - قوله تعالى :
فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
( 103 )
أ - وقوله :
فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
اختلفوا في تأويله . . . وقال آخرون معناه إذا استقررتم بزوال الخوف من عدوكم ، وحدوث الأمن لكم ، فأقيموا الصلاة أي فأتموا حدودها بركوعها ، وسجودها . ذهب إليه السدي ، وابن زيد ، ومجاهد في رواية أخرى . وهو اختيار الجبائي ، والبلخي ، والطبري « 3 » .
ب -
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
اختلفوا في تأويله « 4 » ، . . . وقال آخرون : معناه كانت على المؤمنين كتابا موقوتا يعني منجما
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 302 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 5 / 101 .
( 3 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 312 .
( 4 ) معناه إن الصلاة كانت على المؤمنين فريضة مفروضة ، ذهب إليه عطية العوفي ، وابن عباس ، وابن زيد ، والسدي ، ومجاهد ، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السّلام وأبي عبد اللّه عليه السّلام . -